حديث مُدافعة الأخبثين، أو من يغلبه النعاس – حديث صحيح قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.فمنعُ المصلّي من الدخول في الصلاة وهو غير مستحضرٍ لما يقول، يدخل فيه كلّ ما يُذهب حضور القلب ويقطع الخشوع؛ مثل: الخوف الشديد، أو الجوع الشديد، أو النوم الغالب، أو السكر، أو الانشغال الشديد بالهمّ والغضب.فكلّ ذلك داخل تحت معنى “السكر” الذي يمنع الإنسان من أن يعلم ما يقول. ولذلك يؤجّل الصلاة حتى تزول عنه تلك الشدة، ليقف بين يدي الله وهو حاضر القلب.وقد جاءت الأحاديث الصحيحة موافقةً لذلك:—1. حديث مدافعة الأخبثين (الغائط والبول)عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ:«لا تُزاحِموا الأخبثين في الصلاة: الغائط والبول».—2. حديث حضور العشاء قبل الصلاةعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:«إذا حَضَرَ العشاءُ، وأُقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء».—3. حديث النهي عن الصلاة بحضرة الطعام أو مع المدافعةعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ﷺ:«لا يُصلّيَنَّ أحدكم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الأخبثين: الغائط والبول».—4. حديث من يغلبه النعاسعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ:«إذا نَعَس أحدُكم في صلاته فلْيَنَمْ، فلعلّه يريد أن يستغفر فيسبَّ نفسَه».—وهذه الأحاديث كلّها تدلّ على قاعدة عظيمة:أنّ المصلّي يجب أن يدخل الصلاة وهو حاضرٌ بقلبه، خاشع، غير مشغولٍ بدافعٍ قويّ يقطع عليه تدبّر ما يقول.