أي حديث يذكر الولاية (الوصية) لعلي فهو ضعيف..قال تعالى:﴿وَٱلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَیۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ﴾ [الشورى: 38].ولو كان هناك وصية بالولاية لَمَا ذَكَر الله الشورى، ولما اتفق الصحابة على مبايعة أبي بكر رضي الله عنه. بل كان سينقسم الصحابة قسمين، أو كان سيَرفض الأوس والخزرج مبايعة أبي بكر الذي سَلَبَهم الولاية التي كانوا يسعون لها، وكانوا سيبايعون عليًّا ولو كرهًا من أجل أبي بكر. لكن ذلك لم يحدث لأنه لا يوجد وصية.ثم إن عليًّا لم يترك الولاية لمعاوية لمجرد أن بايعه أهل الحل والعقد من أهل المدينة (الشورى)، فكيف لو كان رسول الله قد أوصى له بالولاية بعده؟ فهل كان سيفرّط بها ويقبل ببيعة أبي بكر الصديق ويعصي الله ورسوله؟وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا ليقبلوا ببيعة أحد لو كانت هناك وصية لعلي. فهم خير هذه الأمة التي قال الله عنها:﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ﴾.فالصحابة عملوا بالشورى، وهي خير منهج لكل الناس في اختيار من يخلفهم.