قتل المرتد.. ضعيف وقد يكون صحيحا في بعض الحالات التي سنذكرها . المرتد صنفان سنوضحهما الصنف الاول الحديث ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻣﻦ ﺑﺪﻝ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ. ضعيف السبب قتل المرتدين يولد النفاق. لأنه لو خاف المرتد من القتل سيترك الاسلام خفيه ويصير منافقا يعمل ضد المسلمين سرا. ونحن غنيين عن هذا النوع من البشر فكفر صريح نرى به المسلم من غيره خير من ان ننشئ جيلا منافقا.السبب الثاني انه لايوجد اية واحد تشير الى ذلك وهذه بعض الايات التي فيها ذكر الردة دون ذكر القتلقال تعالى ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ یُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ ذَ ٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمٌ﴾ [المائدة ٥٤]قال تعالى ﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِیهِۖ قُلۡ قِتَالࣱ فِیهِ كَبِیرࣱۚ وَصَدٌّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا یَزَالُونَ یُقَـٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ یَرُدُّوكُمۡ عَن دِینِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَـٰعُوا۟ۚ وَمَن یَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَیَمُتۡ وَهُوَ كَافِرࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة ٢١٧]في هذه الاية ذكر الله ان هناك من سيرتد عن دينه ثم يمت وهو كافر . في ذلك اشارة على انه لم يقتل جزاء ردته (فيمت وهو كافر) اشارة الى عدم القتلالصنف الثاني من المرتدين وهم المفارقين للجماعة الذين يرتدون في اوقات فيه زعزعة للاسلام والمسلمين وكأن المرتد الذي ارتد في ذلك الوقت اراد الحرب على الاسلام فطعن في المسلمين واراد الزعزعة في صفوفهم نضرب امثلة.لو ان هناك معركة بين المسلمين والكفار فمن اراد ان يرتد فليرتد قبل المواجهة. اما ان ينتظر حتى المواجهة بينهم فيقوم يعلن ردته فهنا يجب ان يقتل لانه فارق الجماعة واراد زلزلة المسلمين والا لو كان هذا المرتد لا يريد الاسلام فلماذا لا يرتد قبل المواجهة. لذلك هذا المرتد يريد اثارة الخوف والزعزعة بين صفوف المسلمين وهذا غير مقبول ويعد حربا وخيانة وليس له جزاء غير القتل.او ان يرتد ليثير البلبلة ويشكل جماعة ويمنع ان يلتزم مع المسلمين في قوانينهم واحكامهم ويخل بالنظام فهذا ايضا يحارب.. كما هو في زمن ابابكر الصديق عندما استغل مدعوا النبوة موت رسول الله فقاموا بالردة والسعي الى تشتت المسلمين وانقسامهم والخروج عن النظام الاسلامي والتمرد على الاحكام. هنا لازم من يد توقف هؤلاء المرجفين حتى يحافظ على كيان المسلمين ووحدتهمفان كان الحديث يفهم على الصنف الثاني فهو صحيح وان كان الحديث عاما دون تقييد فهو ضعيف.