قال تعالى ﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِیعٍ ءَایَةࣰ تَعۡبَثُونَ . ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ [الشعراء ١٢٩]قوم عاد كانوا اصحاب حضارة وكانوا يسعون لجعل حضارتهم افضل واعظم حضارة على الاطلاق. فبنوا من الجيوش اعظمها ومن الابراج والقصور اطولها ومن الجسور والطرق افضلها ومن المنازل والنحت اقواها فلم يادتركوا شيئا من الريع الا وبنوا منه ما يعجز الاخرون عن الاتيان بمثله بحيث انهم وصلوا الى مرحلة كانوا يبالغون في البناء الى حد العبث اهم شيء انهم يبنون اي ريع بحيث يكون اية في مجاله فيبنون قصرا لا يستطيع احد ان يبني مثله فيكون اية يعرف به ويصبح حديث الناس لانه بني بمبالغة في المجال المعروف لدى الناس . وكل ذلك كانوا يريدون من تلك البنايات هو ان يتخذونها مصانع يخلدوا فيها ذكراهم . فيتم التحدث عنها بين الناس بأن فلان صنع افضل عربة وذلك لدية اكبر برج والاخر عنده اضخم مركبة وفلان بناء اطول جسر حتى تصبح ذلك البناء اية يذكر صاحبها بها ويتداول الناس الديث عنها بشرط ان تكون ذلك الامر اية بين قرناءه وفي مجاله الى حد العبث ولذلك نلاحظ ان الناس عندما يتحدثون عن اي ريع يذكرون الافضل فقط. فمن الابراج يذكرون الاطول ومن الجسور الاطول ومن الحدائق الاضخم ومن البساتين الاوسع ومن الجيوش العسكرية الاقوى ومن التكنولوجية الاكثر تطورا فلازم من رقم قياسي وما عداها لا تذكر