الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

كيف تميز بين الآيات المحكمات وبين الآيات المتشابهات من خلال قاعدة واحدة تجعلك

التمييز بين الآيات المحكمات وبين الآيات المتشابهات.➖➖➖➖➖ بسم اللَّٰه الرحمــٰـن الرحيم والصلاة والسلام علىٰ رسول اللَّٰه صلَّىٰ اللَّٰه عليه وسلّم، وبعد.._ أتمنىٰ أن تقرأوه كاملاً حتىٰ تستفيدوا جيداً، لأن موضوع المحكم والمتشابه يتلاعب به كثيراً من الناس ، فيأخذون ما راق لهم من الآيات ويتركون ما تعارض مع منهجهم، فيؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، قال تعالىٰ: {…..ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة : 85]_ ويوهمون أتابعهم أنهم يحتكمون إلىٰ المحكم ويتركون المتشابه، وليس لديهم قاعدة أساسية لمعرفة وتمييز المحكم والمتشابه، بل أنهم يصوّرون لأتباعهم بأن المتشابه لايمكن فهمه وكأنه أنزل بلسان غير عربي، بل أني قرأت لبعضهم وهو يقول لأتباعه أن اللَّٰه أمركم بإتباع المحكم ولم يأمركم بإتباع المتشابه.!!_ وأقسم باللَّٰه أن هذا هو الكفر بعينه، وأنه من الذين جعلوا القرآن عضين، قال تعالىٰ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر : 91]، وهو أيضاً من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض._ إن شاء اللَّٰه سنوضح لكم كيف تعرفون المحكم والمتشابه، وأنه بعكس ما كنتم تتصورونه تماماً، وستقتنعون بأنه يجب الإيمان بجميع آيات القرآن، قال تعالىٰ: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران : 7] صدق اللَّٰه العظيم._ قبل أن نفسر الآية يجب أن نعرف ماهو الكتاب المقصود في الآية، قال تعالىٰ: {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة : 2-3]، ماهي الكتب القيمة؟ هي كل المواضيع التي ذكرها القرآن، وكل موضوع بحد ذاته في القرآن فإنه يعتبر كتاباً، وكل كتاب فيه آيات محكمات وآيات متشابهات.1_ كتاب القتال، قال تعالىٰ: {….كتب عليكم القتال وهو كره لكم…}.2_ كتاب الصيام، قال تعالىٰ: {….كتب عليكم الصيام كما كتب علىٰ الذين من قبلكم…}.3_ كتاب الصلاة، قال تعالىٰ: {….إن الصلاة كانت علىٰ المؤمنين كتاباً موقوتاً}.4_ كتاب الوصية، قال تعالىٰ: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية…..}.5_ كتاب الشفاعة، كتاب الخمر، كتاب الزنىٰ، كتاب الحج، كتاب البيع، كتاب الإيمان، كتاب الفواتح، و….الخ._ فكل موضوع في القرآن يعتبر كتاباً، أي إكتتبه اللَّٰه لنا، وهذا معروف ومفروغ منه عند جميع العلماء، فلو تصفح أحدٌ كتاب البخاري مثلاً، لوجد فهرسه مكتوب عليه 1_ كتاب الطهارة 2_ كتاب الصلاة 3_ كتاب الزكاة، و…الخ._ مع أن كتاب البخاري كتاباً واحداً إلّا أنه يحتوي علىٰ كتباً كثيرة أي مواضيع كثيرة._ فالقرآن يعتبر كتاباً واحداً، وفي داخله كتب قيمة، طبعاً كُلّاً من هذه الكتب أنزلت علينا، وكل كتاب (موضوع) يحتوي علىٰ آيات محكمات وآيات متشابهات، قال تعالىٰ: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران : 7]_ الآن كيف نعرف الآيات المحكمات من الآيات المتشابهات.، طبعاً الآيات المحكمات يجب أن تكون (أُمَّاً للكتاب)، فإذا لم تكن أُمَّاً للكتاب فليست هي الآيات المحكمات، فلو قرأنا كتاب الشفاعة أو كتاب القتال، سنجد آيات تنفي بصفة عامة وآيات تثبت بصفة عامة، وآيات توضح لمن النفي ولمن الإثبات، فالآية التي تحتوي علىٰ كل الإحتمالات هي الأم._ فكتاب الشفاعة مثلاً، يوجد فيه آيات تنفي الشفاعة بصفة عامة وآيات تثبت الشفاعة بصفة عامة وآيات أخرىٰ توضح لمن الإثبات ولمن النفي، ففي كتاب الشفاعة إحتمالين فقط (نفي وإثبات)، فالآية التي تحتوي علىٰ كل الإحتمالات هي أم كتاب الشفاعة وهي الآية المحكمة التي ستحكم الخلاف وتمنع النزاع، فتفصّل لنا لمن النفي ولمن الإثبات، فمن خلالها نعرف من المعني بالنفي ومن هم المعنيون بالإثبات._ فمن أراد أن يستدل بآيات النفي ويريد يجعلها علىٰ كل الناس نقول له: توقف إنما النفي هو لتلك الطائفة، ومن أراد أن يستدل بآيات الإثبات ويريد أن يخدع ويوهم الناس بها فنقول له توقف إنما الإثبات لتلك الطائفة.❒ إذاً من خلال الآية المحكمة تستطيع أن تفهم جميع الآيات الأخرىٰ.فأي موضوع في القران يوجد فيه اية فيها استثناء فهي محكمة وكلما عداها من الايات التي تتعلق بالموضوع تعتبر ايات متشابهة مادام وانه ليس فيها تخصيص ولا استثناء. _ سنضرب أمثلة، _ إذاً الآيات التي فيها الإستثناء والتفصيل هي الآيات المحكمات، لأنها هي من تحكم الأمر وتمنعه من الفوضىٰ، وكل الإحتمالات يرجعن إليها لأنها أُمَّاً لهن._ (أُمَّاً للكتاب)، قال تعالىٰ: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران : 7]■ الآن نأتي بمثال / عن كتاب القتال، فموضوع (كتاب) القتال فيه آيات محكمات، وآيات متشابهات، اللَّٰه سبحانه وتعالىٰ يعلم أننا نحتاج للقتال من أجل الدفاع عن النفس ومحاربة المعتدي، فلذلك إكتتب لنا الأمر بقوانين وشروط بحيث لايصير فوضىٰ أو تهور، هذا يعني أن اللَّٰه إكتتبه لنا أي حسمه وحزمه._ فوضح لنا من نحارب ومن لا نحارب ومتىٰ نحارب، إلّا أن هناك آيات في كتاب الجهاد أو بالأصح في كتاب القتال، آيات متشابهة، وفيه آيات محكمة، بنفس الموضوع، فيقوم الذين في قلوبهم زيغ يؤولون المتشابه ويريدون أن يطعنوا في القرآن من خلاله، أو يريدون أن يوصلوا من خلالها إلىٰ غاياتهم الخبيثة، فيصير الأمر إستغلالي، ولو ردوها إلىٰ الآيات المحكمات التي هن أصل الموضوع وأم الكتاب الذي تتحدث عنه لتبين لهم الأمر جيداً._ اللَّٰه أمرنا أن لانعتدي أبداً، وأمرنا بآيات أخرىٰ أن نقاتل الذين كفروا، ومرة يأمرنا أن نقاتل المشركين كافة، ومرة يقول لا إكراه في الدين، فالذي يقرأ الآيات يجدها كلها تتحدث حول موضوع القتال، فمن قرأها كاملة إعتقد بأن القرآن متناقضاً، فيقوم بالطعن فيه، ومن قرأها مجزءة فيقوم بالتعجل في الحكم لأن الأمر إشتبه عليه، والبعض يؤمن بها وإن كان يعتقد بقلبه أنها متناقضة ظاهرياً إلّا أنه يختار منها ما يناسبه، قال تعالىٰ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة : 36]، هذه الآية بالرغم من وضوحها وصراحتها بصفة عامة ولا غبار عليها، إلّا أنها من الآيات المتشابهات، لأنها لم تستثني الذين عاهدوا والذين لم يعتدوا من قبل، فلذلك يستغلها البعض لقتال كل مشرك علىٰ وجه الأرض، بحجة أن اللَّٰه قال كافة._ أيضاً الآية فيها: {كما يقاتلونكم كافة}، وقال تعالىٰ: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة : 5] _ أيضاً هذه الآية علىٰ الرغم من صراحتها إلّا أنها من الآيات المتشابهات، ولا يعني من كونها متشابهة أنها غير واضحة، أبداً بل نقصد بالمتشابه هنا هو كون الآية تتحدث عن مشركين مخصصين ولديهم عداء سابق وبدون عهود، لكن التخصيص والإستثناء غير موجود في الآية وهذا ما جعلها متشابهة علىٰ بعض العوام والجهلة فيبني عليها حكماً عاماً بلا إستثناء، فيقع في خطأ كبير وسيقوم بأعمال تعارض الآيات الأخرىٰ._ أيضاً قال تعالىٰ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الانفال. هذه الآية من لم يتدبرها جيداً فقد يقع في موقع لا يحمد عقباه،لانها توحي بان نقاتل كل من هم على غير دين الاسلام لكي ندخلهم الاسلام بالقوة وكلما ذكرناه يعتبر آيات متشابهات لأنها تتكلم بصفة عامة._ الآن سنذكر الآيات المحكمات التي تبين من هم المعنيون بالآيات السابقة، ومن هم المستثنون منها، قال تعالىٰ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة : 190]، هذه الآية نفهم منها شيئين إثنين هما/1_ أن هناك أمر لنا بقتال الذين يقاتلوننا.2_ والأمر الثاني أن لا نعتدي أي لا نقاتل من لا يقاتلنا ولا نبدأ أحداً بالقتال._ هذه الآية وضحت لنا لمن القتال ولمن عدم القتال، إذاً هذه محكمة ومن خلالها نعرف من هم المشركين الذين نقاتلهم ومن هم الذين نأخذ منهم الجزية.وقال تعالىٰ: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة : 8-9]، هاتان الآيتان في قمة الإحكام، فوضحت لنا من نقاتل ومن الذين لا نقاتلهم._ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، واحتوتا علىٰ جميع الإحتمالات من النفي والإثبات، وبينتا من هم المعنيون بالقتال ومن هم الغير معنيون بالقتال، فالمشركين الذين نقاتلهم كافة هم مشركي قريش وبعض مشركي العرب ممن كانوا يقاتلون محمد ويصدون عن دعوته بإستثناء الذين لايعتدوا وبإستثناء الذين بيننا وبينهم ميثاق، قال تعالىٰ: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة : 7]مثال اخر مثال تخيلي مبسط، مثال إفتراضي بين ثلاثة طلاب وثلاث مقولات.■ المثال الأول/ لو أن هناك قرية فيها ثلاثة طلاب وثلاثة آباء، وجاء ثلاثة من الطلاب وكلاً منهما سمع مقالة ونقلها إلىٰ أبيه، فكلاً منهم نقل لأبيه خبراً عن المشكلة التي حدثت في المدرسة، وأن هناك شخصان إختلفا علىٰ إدارة المدرسة، أيّاً منهما سيصبح المدير، فقال أحد الأشخاص المتخاصمين هذه المقولة: (أقسم باللَّٰه لن يدخل أحد المدرسة غداً)، وهو يقصد من الطلاب أي لن يحدث هناك تدريس وسمع هذه المقولة أحد الطلاب ونقلها لأبيه._ بينما هناك طالب آخر حضر الحادثة كاملة، وعلم أن الشخصين إتفقا علىٰ أنه لن يدخل المدرسة غداً أحد من الطلاب وأن علىٰ جميع أعضاء مجلس الآباء الحضور ليتدارسوا الأمر، فسمع هذا الإتفاق ونقله لأبيه._ وطالب آخر ثالث حضر آخر الخصام فسمع أحد المتخاصمين يقول وهو يخاطب العقلاء: غداً سنحضر إلىٰ المدرسة جميعاً، وسمع هذه المقولة ومن ثم نقلها لأبيه، التي هي: (غداً سنحضر إلىٰ المدرسة جميعاً)._ الآن نحن أمام ثلاث مقولات وأمام ثلاثة آباء._ وفي صلاة العصر إجتمع الثلاثة الآباء ثم تناقشوا حول موضوع المدرسة، فقال أبو الطالب الأول: المدرسة غداً عطلة وستغلق، وهذا الإستنتاج هو ناتج عن فهمه للمقولة الأولىٰ التي نقلها له إبنه، وهي (أقسم باللَّٰه لن يدخل أحداً المدرسة غداً)._ فقال أبو الطالب الثالث (بل غداً يجب أن نحضر جميعاً نحن والطلاب)، وغير صحيح ما قلته يا أبا الطالب الأول، و إبنك يكذب عليك، وكاد يحدث بينهما شجار._ فقال لهما أبو الطالب الثاني: توقفا فكلاً من إبنيكما نقل خبراً صحيحاً ولكنه غير مكتمل، فقال لهما أن ما نقله الطالب الأول كان صحيح حيث أن غداً هي عطلة للطلاب ولن يحدث هناك تدريس، والذين سيحضرون جميعاً هم الآباء، يعني عطلة للطلاب وحضور إلزامي للآباء، وهذا الإستنتاج مأخوذ من مقولة الطالب الثاني، وهي (أنه لن يدخل المدرسة غداً أحد وعلىٰ جميع أعضاء مجلس الآباء أن يحضروا ليتدارسوا الأمر)، ففهم منها أن الآباء عليهم الحضور جميعاً من أجل مصلحة المدرسة، وفهم أيضاً أن غداً لايوجد دوام للطلاب._ فالأب الأول إستنتج (النفي) وهو عدم الحضور، بينما الأب الثاني إستنتج واستنبط (النفي والإثبات)، والأب الثالث إستنتج (الاثبات) وهو الحضور._ فصار لدينا إحتمال + إحتمالين + إحتمال = احتمالين فقط،1 + 2 + 1 = 2 فقط، لأن الإحتمال الأول والثالث هما ذاتهما الإحتمالين الذي فهمهما أبو الطالب الثاني._ السؤال أيّاً من المقولات الثلاث التي تحتوي علىٰ كل الإحتمالات؟_ طبعاً مقولة الطالب الثاني، وهي (أنه لن يدخل المدرسة غداً أحد وعلىٰ جميع أعضاء مجلس الآباء أن يحضروا جميعاً ليتدارسوا الأمر)._ إذاً هذه المقولة هي أم المقولات، لأنها تحكم الخلافات ومن خلالها تفهم كل المقولات وتفهم لمن النفي ولمن الإثبات._ إنتهىٰ.

الموضوع السابق
الموضوع التالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مميزة

ذات علاقة بالموضوع

الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

تابعنا ليصلك كل جديد

تابعنا

انت الزائر رقم : 2457153 يتصفح الموقع حاليا : 236
جميع الحقوق محفوظة لـ © عصر القرأن
Scroll to Top