حديث: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»… حديث ضعيفقال تعالى:﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوا۟ لَیۡسَ عَلَیۡنَا فِی ٱلۡأُمِّیِّـۧنَ سَبِیلࣱ وَیَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٥]فالحديث يشبه من حيث المعنى قول بني إسرائيل: «ليس علينا في الأميّين سبيل»؛ إذ كانوا يجيزون لأنفسهم القول والفعل بلا ضابط، ويدّعون أنّ الله لا يؤاخذهم على ظلم غيرهم، وهذا كلّه باطل؛ لأن الله لا يظلم الناس شيئًا، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُوا۟﴾.وقد رُوي عن النبي ﷺ قوله:«بلِّغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمّدًا فليتبوأ مقعده من النار»وهو حديث ضعيف.فإن كان المقصود من قوله «حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» هو نقل ما أخبرنا الله به في القرآن عنهم من قصص— لو كانت غريبة أو غير مألوفة—فذلك لا حرج فيه، بل هو مطلوب.أمّا إذا كان المقصود أن نتحدّث عنهم بكل ما نسمعه من قصص وأساطير وتلفيقات دون تمحيص أو تحرّي، فهذا غير جائز، ولا يليق أن يأذن به رسول الله ﷺ؛ لأن أمة محمد ليست أمة ثرثرة ولا تتبع الخرافات.ويكفينا ما أخبرنا الله ورسوله عنهم، أمّا ما وراء ذلك من أخبار لا خطام لها ولا زمام، فلا حاجة لنا به.