بسم الله سأضع قاعدة للبيع والربا بحيث يستطيع اي شخص ان يعرف الربا من البيع . فما الفرق بينهما. البيع فيه زيادة والربا فيه زيادة..وهذه الزيادة تسمى الارباح. ولكن البيع يتوقف الربح فيه على رأس الاتفاق . بينما الربا يكون الربح فيه قابل للزيادة على رأس الاتفاق ومشروط بأجل محدد او غير محدد.ونقصد براس الاتفاق هو رأس المال الذي هو اول سعر يحدده البائع للمشتري بمعنى ان الربا هو بيع لكنه قابل للزيادة فأي بيع يزداد ويربوا ..فعند البيع يكون الاتفاق على ان السلعة ثمنها مثلا مائة ريال فهذا راس المال.وعند الربا يكون الاتفاق على ان السلعة ثمنها مائة ريال ثم بعد شهر مأئة وخمسة ريال وبعدها بشهرين مائة وعشرة ريالات.. هنا رأس المال هو المأئة ريال لأنه رأس الاتفاق وما زاد عليه يعتبر ربا وهو المحرم في كتاب الله . فرأس المال هو ما كان قبل الزيادة المشروطة بالاجل .ولان الله حلل البيع وحرم الربا.يجب ان نعلم البيع وشروطه ومادونه فهو منهي عنه.وعندما نتحدث عن البيع الجأئز فإننا نتحدث عن الحالات الطبيعية اما ان كان هناك بيعا يوافق كل شروط البيع الا انه استغلال او احتكار او غرر فهنا بيع محرم.اذا البيع يكون فيه الكيل معلوم والوزن معلوم والاجل معلوم ..من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم..وما دون ذلك منهي عنه .اما الربا فما اختل فيه احد اركان البيع فهو ربا …نضرب امثله..الاقساط ليست ربا..لانها شيء معلوم ومقدار معلوم الى اجل معلوم..كأن يقول بعتك السيارة بخمسين الف ريال وتتقسط على سنة كل شهر تدفع كذا وكذا..فهذا ليس ربا وان كان سعر السيارة اربعين الفا. لانك بالسنة لن تدفع غير رأس المال…لكن لو قال له بعتك السيارة بخمسين الفا لمدة سنة فان زادة المدة زاد المبلغ..هنا بدأ الربا وبدات الزيادة على رأس المال الذي هو خمسين الف..ولان الزمن اصبح غير معلوم بالضبط فقد اختل نظام البيع ليصبح الربا هو المتعامل به في هذه القضية…لو خيرك صاحب البنك اما تدفع ثمن السيارة اربعين الف حاضرا او خمسين مؤخرا .فهذا كله بيع..لان البيع معلوم والثمن معلوم والزمن معلوم..ولو قال خمسين مؤخرا وسكت ولم يحدد فهو بيع ولو حدد بسنة فهو بيع لان المشتري لو قدر له وتأخر عن السداد عن الوقت المحدد فإن المبلغ لن يزيد ريال واحدا ..وبهذا يخرج عن الربا.اما لو شرط عليه على التاخير زيادة نقول هنا ربا لانه زاد على راس المال المتفق عليه اولا ..والبيعان بالخيار ويكفيهما ان كلا منهما ليس محتكرا ولا مغررا ولا مستغلا..كل شيء معلوم ومحدد وليس هناك احتمال لزيادة المبلغ لسبب مابيع الذهب بالذهب ..يجب ان يكون فيه توضيح للطرفين معا..الوزن والنوع والثمن والزمن..فإذا علم الطرفان وزن الذهب حقهما جميعا وكم الفارق وكم سعر الجرام وكم خسارة احدهما وكم ربح الاخر وبنفس الزمن فهو جائز. اما لو ان احدهما جهل ثمن الجرام او وزن الذهب سواء الذي يبيعه او الذهب الذي سيبدل به فهو بيع غير جائز. .. لو ان لديك ٨ جرامات واردت استبدالها من تاجر اخر بذهب وزنه ٧ جرامات وعلمت بأن ذلك ٨ جرامات وحقه ٧ جرامات وان الثمن للجرام كذا وكذا.. لان الوزن معلوم والثمن معلوم.فهنا انت في بيع وليس في ربا…البيع الغير معلوم احد اركانه يعتبر منهي عنه او ربوي.مثال لو ان احدا باع اخرا هاتفا بمأئة دينارا ولكن شرط عليه انه اذا تاخر شهرا يزيد عليه خمسة دنانير..هنا يعتبر ربا لان الخمسة الدنانير هذه عملت مشكلة في الاجل . فلا يدري المشتري ايسدد المائة ام سيحاسب مائة وخمسة دينارا.. وبهذا اجل غير معلوم ومقدار غير معلوم.. فهذا ربا لان الثمن الذي هو رأس المال الذي هو مائة دينار قابل للزيادة والزيادة هي الربا اذ انها تربو وتتزايد عن رأس المال الاول…….بيع التمر بالتمر..اذا علم كلا منهما ثمن تمره وثمن تمر الاخر مع الوزن والنوعية..فهنا يحق لهما التبادل ولو كان صاع بصاعين..اما ان يذهب فيبادل دون العلم بالنوع والوزن والثمن لكلا من التمر المبدل المستبدل به فلا يصح.لان المشتري اذا علم بأن تمره الصاعين الرديء سعرهما عشرة دنانير مثلا فلن يبادل بهما صاعا جيدا سعره ثمانية دنانير..لكن لو انه ليس عنده مانع من الخسارة هذه فهو حر.اهم شيء ان يكون عنده علم بالذي يحصل وبشروط البيع ….لو ان شخصا اعطاك مأئة ريال واراد بدلها بعد سنة ثلاث مائة ريال فهذا جائز. وليست ربا لانه باعها لك بثلاث مأئة ريال الى اجل معلوم ومقدار معلوم وثمن معلوم..وبعد السنة لا يوجد شروط غير التسديد فقط فهذا جائز. بحيث لو قدر لك وتعسر التسديد فليس هناك زيادة عن الثلاث مائة ريال..فهو بيع ….ماذا لو قال احد انا لدي راتب اساسي وشرط علي البائع ان ادفع ثمن الهاتف الف ريال واذا تأخرت عن الشهر ادفع زياة.وانا واثق اني لن اتاخر فهل اقبل بالبيع لأني لن ادفع الا راس المال لكون عندي راتب اساسي من الدولة مثلا..نقول له. بيع محرم.وان كان هناك احتمال قوي بأنك لن تدفع له ريالا واحدا زيادة الا ان اتفاقكم محرم لانك لا تعلم بما تجري فيه الاقدار وبما سيكون معك في مقبل الايام..ولان هناك احتمال ولو بمقدار واحد بالمأئة على انك ستدفع زيادة على رأس المال فلا يجوز.فلا احد يعلم مالذي سيصير عليه مع الدولة من جرائم او مخالفات او خيانات فيقطع راتبه فيغرق في الربا . لذلك ما حرمه الله علينا فيجب فعلينا الابتعاد عنه حتى لا نحارب الله فيسلط علينا اقدارا وابتلاءات ما خطرت على احد منا ..وليس لصاحب الربا غير راس ماله المتفق عليه بداية قبل الزيادة المشروطةقال تعالى ) وان تبتم فلكم رءوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ).وراس المال هنا هو الثمن الاول المتفق عليه الذي هو نفس اتفاق البيع المحلل..وعلى هذا فقس اخي التاجر والمشتري ماذا لو ان البنك باعك سيارة بخمسين الف لمدة سنة.ثم بعد السنة لم تسدد المبلغ ثم قال لك بعتك الخمسين الالف بستين الف لمدة شهر زيادة .نقول ان هذه الخمسين الالف ليس فيها فائدة للمستدين انما هي تراكمات وزيادات على راس المال ايضا الخمسين غائبة فكيف يبيع شيء غائب لا يملكه بغائب مثله مع الزيادة..وهذا تحايل على شرع الله وظلم للمشتري الذي ليس له الا القبول او السجن وهذا يعد استغلالا .والا فالبيع الاول تم لان هناك احتمال لسداد المبلغ لكن بعد المدة قدر الله له بشيء فلازم من تحمل هذا الظرف الطارئ .