الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

ما هو ( الأسف)

بسم اللَّٰه الرحمــٰـن الرحيم ■ ما معنىٰ الأسف في القرآن الكريم؟ 1_ تأسف موسىٰ عليه السلام 2_ تأسف محمد عليه السلام 3_ تأسف يعقوب عليه السلام 4_ تأسف اللَّٰه وأولياءه المؤمنون. ❒ التّأسّف: هو مرحلة نهائية لصفات نفسية قد يؤدي تأثيرها بعد هذه المرحلة إلىٰ نتائج لم تتوقع. _ أنا سأكتفي بذكر الآيات، ثم شرحها، ولن أذكر المعاني اللغوية والمشتقات لهذه الكلمة. قال اللَّٰه تعالىٰ عن موسىٰ: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأعراف : 150] وقال اللَّٰه تعالىٰ عن محمد: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف : 6] وقال اللَّٰه تعالىٰ عن يعقوب: {وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف : 84] وقال اللَّٰه تعالىٰ عنه وعن أولياءه من المؤمنين: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [الزخرف : 55] 1_ أسفاً 2_ يا أسفىٰ 3_ آسفونا. _ الذي يتدبر الآيات جيداً يجد أن تأسف موسىٰ كان ناتجاً عن العجلة، وتأسف محمد ناتجاً عن الحسرة علىٰ عدم إيمان المشركين به، وتأسف يعقوب ناتج عن شدة الحزن الذي أصابه، وتأسف اللَّٰه وأولياءه نتيجة تحمّل الصبر علىٰ قوم فرعون بسبب إغضابهم لهم وتماديهم في الظلم. 1_ فموسىٰ عليه السلام ذهب إلىٰ الجبل لميقات ربه، لمدة شهر 30 يوماً، فأراد أن يرجع إلىٰ قومه لأنه في عجلة من أمره، فكان بينه وبين اللَّٰه نقاش، بأن يبقىٰ فزاد موسىىٰ عشر ليالي، فصارت أربعين ليلة. _ فعندما أكمل موسىٰ الأربعين لم يعد يطيق الإنتظار، فقال له اللَّٰه وما أعجلك عن قومك يا موسىٰ، وهذا يدل علىٰ أن موسىٰ كان مستعجل بشدة، فقال موسىٰ: قال هم أولاء علىٰ إثري وعجلت إليك ربِّ لترضىٰ، فعندما علم اللَّٰه عدم بقاء موسىٰ علىٰ الجبل أخبره بأن قومه قد عبدوا العجل وأضلهم السامري، في هذه اللحظة لايستطيع موسىٰ أن يتحمل البقاء ولو حتىٰ ثانية واحدة، في هذه اللحظة التي لايمكن لموسىٰ البقاء مهما كان الأمر الذي يطالبه بالبقاء تسمىٰ لحظة الأسف. _ عندها رجع غضبان علىٰ قومه وأسفاً من عدم تحمل صبر الإنتظار. 2_ محمد رسول اللَّٰه بلغ مرحلة الأسف، فاللَّٰه سبحانه وتعالىٰ أرسله رحمة للعالمين، فكان يحزن علىٰ كل شخص يموت علىٰ غير دين الإسلام، وكان يجهد نفسه علىٰ أن يقنعهم بالإيمان بالقرآن، حتىٰ أنه صلَّىٰ اللَّٰه عليه وسلّم قال لعائشة وهو يشرح لها موقف حدث له: (( لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي علىٰ إبن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلىٰ ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم علىٰ وجهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثعالب، و…..الخ)). _ ومن شدة الهمّ كاد أن يهلك نفسه، فقال له اللَّٰه فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، لأنه كاد أن يهلك نفسه تحسراً عليهم، هذه المرحلة من الحسرة والهمّ الذي كاد يهلكه بحيث لم يعد يتحكم بنفسه، تسمىٰ مرحلة الأسف، وهي ناتجة عن الحسرة. 3_ يعقوب عليه السلام، كان حزيناً علىٰ يوسف حزناً عظيماً، ولكنه صبر وتحمل، وكان يتذكر يوسف إلّا أن الصورة والواقعة قد ذهبت عن مخيلته نوعاً ما، ومضت الأيام وحدثت قصة أخرىٰ لأحد أبناءه، هذه الحادثة ذكرته بواقعة ضياع يوسف بشدة حتىٰ كأن يوسف إختفىٰ مرة أخرىٰ، فبلغ الحزن ضعفي ما كان عليه من شدة الحزن، بدأ الجسم يتاثر ويبدأ بالهلاك، حيث أن عيناه إبيضّت من شدة حزنه علىٰ يوسف، يعني الحزن أهلكه ذاتياً، وهو لم يعد يطيق الحزن فقال يا أسفىٰ علىٰ يوسف، أي وصل بي الحزن علىٰ يوسف إلىٰ مرحلة لم أعد أطيقها. _ وكأنه يقول يارب لا أستطيع أتحمل أكثر، وفعلاً بدأ جسمه يتغير، لأن الحزن وصل إلىٰ مرحلة الأسف، التي بعدها يبدأ الجسد يهلك. _ إذاً التأسف ناتج عن شدة الحزن. 4_ الأسف الأخير هو قوله تعالىٰ: {فلما آسفونا انتقمنا منهم….}، آسفونا لاتدل علىٰ اللَّٰه، بل علىٰ أولياء اللَّٰه، وهذا أحد أقوال الإمام/ جعفر الصادق (عليه السلام)، أن اللَّٰه قد ينسب إليه أمر المؤمنين، لأن من عاداهم فهو يعادي اللَّٰه، ومن أغضبهم فهو يغضب اللَّٰه. _ ولكن لا بأس أن نضيف التأسف إلىٰ اللَّٰه وأولياءه، فآل فرعون تمادوا في العصيان والظلم والقتل والإستعباد للمساكين، حتىٰ لم يعد أولياء اللَّٰه يطيقون تحمّل الصبر علىٰ ظلمهم، وكأنهم وصلوا إلىٰ حالة أن يقول الرسول والذين معه متىٰ نصر اللَّٰه، في هذه الحالة لو يزيد اللَّٰه في إمهالهم والحلم عليهم أي علىٰ الفراعنة، قد يبدأ المسلمون بالشك في وجود اللَّٰه ونصرته لهم. _ إذاً لازم من نصرة المؤمنين والتوقف عن الحلم والإمهال لهؤلاء الظالمين فقد وصل حلم اللَّٰه عليهم والصبر علىٰ إيذائهم لأولياءه إلىٰ الحد الذي لا يمكن لأولياءه التحمل أكثر من هذا الحد، لأنه قد يؤذي بإيمان المؤمنين. _ هذه المرحلة الاخيرة التي لم يعد يتحمل المؤمنين أذاهم والتي هي ناتجة عن شدة غضبهم منهم، تسمىٰ الأسف، وكذلك بلوغ حلم اللَّٰه عليهم وصبره عليهم، مع أنهم يغضبونه ويغضبون أولياءه، تسمىٰ مرحلة الاسف، وهي آخر مرحلة يتم فيها تحمل الصبر علىٰ أذاهم وعصيانهم التي سببت إغضاب للَّٰه وللمؤمنين، وكادت أن تؤثر في إيمان عباده المؤمنين. _ إذاً الأسف هنا ناتج عن الغضب الشديد، ونرجع القول بالأول والأخير للَّٰه سبحانه وتعالىٰ. ➖➖➖➖➖

الموضوع السابق
الموضوع التالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مميزة

ذات علاقة بالموضوع

الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

تابعنا ليصلك كل جديد

تابعنا

انت الزائر رقم : 2457153 يتصفح الموقع حاليا : 236
جميع الحقوق محفوظة لـ © عصر القرأن
Scroll to Top