الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

ما معنى القرآن

القرآن

أصل كلمة القرآن مشتق من “قرن” و”قرأ”. فكونه مشتقًا من “قرن” فيكون معناه أن يقرن الأمر المراد معرفته مع أمر آخر شبيهه أو مشترك معه في أحد جزئياته أو أكثر، لكي يبين ويُوضّح ذلك الأمر الذي اشتبه على الضال أو الجاحد في ذلك الأمر المشابه له. فكون القرآن مشتقًا من “قرأ” فيكون معناه مثل معنى الاستقراء.

لو أن شخصًا أنكر البعث بحجة أنه لا يمكن للميت الذي بليت عظامه وتفتت لحمه أن يعود جسدًا كما كان، ففي هذه الحالة يجب أن تختار أمرًا ما يمكن من خلاله أن تثبت له إمكانية إحياء الله للموات. فتأتي له بإحياء الله للأرض بعد موتها وتقرأ له ذلك من خلال ما يشاهده، ثم تقرنه بإمكانية إحياء الله للموات، فهما متشابهان كثيرًا في الطريقة. إذا قرأت له إحياء الله للأرض وفسرت له ذلك مع الشرح ثم أقرنته بما كان ينكره، فهذا يسمى قرآنًا.

والاستقراء نوعان: تام وناقص. فإذا أردنا أن نصدر قرارًا بان نحكم على أمر ما وذكر له قاعدة ما، فإنه يجب أن نقرأ جميع المواضيع أو الأمثلة المشابهة له والمتعلقة به.

لنضرب مثالًا على موضوعنا الحالي وهو تفسير الأحرف المقطعة. نلاحظ على البعض أنهم يفسرون بعض منها بأنها أسماء للنبي ﷺ لكونها موافقة لسياق الخطاب في بعض السور، لكنه لا يمكنه أن يفسرها كلها بأنها أسماء، لأن هناك سورًا فيها الأحرف لا يصح أن يُشار بها كاسم للنبي ﷺ. بل لا يستطيع أن يأتي بكلام مقنع بأن “طه” لا يصلح أن يحل محل “يس”، أو أن “كهيعص” لا يصح أن ينقص منه حرف. كذلك الذين فسروها على أنها أحرف فقط تدل على أن الكلام مكون من هذه الحروف العربية التي نتكلم بها، لكنه لا يستطيع أن يثبت أن حرف “ق” في سورة “ق” لا تنسجم مكان “ن” في سورة “القلم”، وهل سيتغير المعنى. فتفسيرهم هذا ليس استقراء تامًا.

كذلك قول ابن كثير إن كل سورة فيها أحرف مقطعة يكون فيها انتصار للكتاب والقرآن، أي يُذكر بعدها “الكتاب” و”القرآن” كآيات الكتاب. ومع ذلك، ليس كل سورة مبتدئة بحروف مقطعة يعقب ذلك ذكر الكتاب أو القرآن، مثل سور الروم والعنكبوت و”طه”. إذا، هذا استقراء ناقص وليس تامًا.

فاختياري سورة الفاتحة مفسرة للأحرف المقطعة يقوم على الاستقراء لأسباب:

  1. فضل سورة الفاتحة وما ورد فيها من أحاديث من من لا ينطق عن الهوى، بل من الذي أنزل عليه القرآن كله، والذي أوحى إليه ذلك هو الله الذي كلامه القرآن نفسه. فقد ذكر النبي ﷺ أنها فاتحة الكتاب وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيه، وهي السورة التي لم ينزل مثلها لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور، وأنها كنز من تحت العرش، وأنها أفضل القرآن.
  2. أقوال العلماء فيها وفي فضائلها.
  3. أنها أول سورة أنزلت، وهذا يعني أن جميع السور التي تبدأ بأحرف مقطعة نزلت بعد سورة الفاتحة التي تحمل معاني الحروف المقطعة التي تلقى على مسامع الصحابة الكرام.
  4. تفسير الحروف المقطعة فيها لم يتناقض في جميع السور كما أثبتناه، وجميع الأحرف المقطعة موجودة فيها.
  5. السؤال الذي حيرني: لماذا سورة الفاتحة أفضل السور مع أن البيان في سورة البقرة أوضح، بل إن آيات سورة الفاتحة موجودة في سورة البقرة، ومع هذا فإن سورة الفاتحة أعظم من سورة البقرة، وما ذلك إلا لأنها مفتاح للكتاب وللسور.

إذا، الاستقراء الذي قمت به يكون استقراء تامًا إن شاء الله.

سنوضح القرآن بمعانيه الإقراء والإقران في تفسيرنا لسورة “ق”، راجع تفسير سورة “ق”.

الموضوع السابق
الموضوع التالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مميزة

ذات علاقة بالموضوع

الأقسام

إحصائيات الموقع

  • لهذا اليوم : 10,746
  • بالأمس : 12,059
  • لهذا الأسبوع : 44,650
  • لهذا الشهر : 103,738
  • لهذه السنة : 2,903,106
  • منذ البدء : 20,550,875

تابعنا ليصلك كل جديد

تابعنا

انت الزائر رقم : 2457153 يتصفح الموقع حاليا : 236
جميع الحقوق محفوظة لـ © عصر القرأن
Scroll to Top